السيد مصطفى الحسيني الرودباري

97

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

يحمل فيهم ، ولقد تكمّلوا ثلاثين ألفاً فيهزمون بين يديه كأنهم الجراد المنتشر ، ثمّ يرجع إلى مركزه وهو يقول : لا حول ولا قوة إلّاباللَّه « 1 » . ( 258 ) الإرشاد : عن الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السيرة قالوا : . . . فلم يبقَ مع الحسين عليه السلام أحد إلّاثلاثة رهط من أهله ، أقبل على القوم يدفعهم عن نفسه والثلاثة يحمونه ، حتّى قُتل الثلاثة وبقي وحده ، وقد أُثخن بالجراح في رأسه وبدنه ، فجعل يضاربهم بسيفه وهم يتفرّقون عنه يميناً وشمالًا ، فقال حميد بن مسلم : فواللَّه ما رأيت مكثوراً قطّ قد قُتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشاً ولا أمضى جناناً منه عليه السلام ، إن كانت الرجّالة لتشدّ عليه فيشدّ عليها بسيفه فتنكشف عن يمينه وشماله انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب « 2 » . ( 259 ) الإرشاد : عن الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السيرة : قالوا : . . . فقال له - الوليد - مروان : . . . احبس الرجل - الحسين - فلايخرج من عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه ، فوثب عند ذلك الحسين عليه السلام فقال : أنت يا بن الزرقاء تقتلني أم هو ؟ كذبت واللَّه وأثمت ، وخرج ( يمشي ومعه ) مواليه حتّى أتى منزله « 3 » . ( 260 ) البحار : بشر بن عاصم : سمعت ابن الزبير يقول : قلت للحسين بن علي عليه السلام : إنّك تذهب إلى قوم قتلوا أباك وخذلوا أخاك ! فقال : لأن أُقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ من أن يستحلّ بي مكّة عرض به « 4 » . ( 261 ) المناقب : وقيل له يوم الطف : انزل على حكم بني عمّك ، قال : لا واللَّه ، لا أُعطيهم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أفِرّ فِرار العبيد « 5 » .

--> ( 1 ) . اللهوف في قتلى الطفوف : 70 . ( 2 ) . الإرشاد 2 : 112 . ( 3 ) . المصدر السابق : 33 . ( 4 ) . بحار الأنوار 44 : 185 . ( 5 ) . مناقب آل أبي طالب 3 : 224 .